تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - فصل في ما يجب الإمساك عنه
الكذب عليهم عليهم السلام، فلو سأله سائل هل قال النبي صلى الله عليه و آله، كذا فأشار «نعم» في مقام «لا»، أو «لا» في مقام «نعم» بطل صومه، وكذا لو أخبر صادقاً عن النبي صلى الله عليه و آله ثمّ قال ما أخبرت به عنه كذب، أو أخبر عنه كاذباً في الليل ثمّ قال في النهار: إنّ ما أخبرت به في الليل صدق، فسد صومه، ولا فرق بين الكذب عليهم عليهم السلام في أقوالهم أو غيرها، كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا أو كان كذا، ولا يترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار بأن كان هاذلًا أو لاغياً.
م «٨٨٩» لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً وإن علم بمفطريّته.
م «٨٩٠» لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الإخبار إذا كان على وجه الإخبار، نعم لا يفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب.
السابع: رمس الرأس في الماء
م «٨٩١» ومن قواطعه رمس الرأس في الماء ولو مع خروج البدن، ولا يلحق المضاف بالمطلق إلّافي مثل الجلاب؛ خصوصاً مع ذهاب رائحته، ولا بأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يسمّى رمساً وإن كثر الماء، بل لا بأس برمس البعض وإن كان فيه المنافذ ولا بغمس التمام على التعاقب بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه وغمس نصفه الآخر.
م «٨٩٢» لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل لم يبطل صومه إذا لم تقض العادة برمسه، وإلّا فمع الالتفات يلحق بالعمد إلّامع القطع بعدمه.
م «٨٩٣» لو ارتمس الصائم مغتسلًا فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً بطل صومه وصحّ غسله، وإن كان واجباً معيّناً فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس بطل صومه وغسله، وإن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون صومه في غير شهر رمضان، وأمّا فيه فيبطلان معاً إلّاإذا تاب ونوى الغسل بالخروج فإنّه صحيح حينئذ.