تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٢ - القول في أحكام المسافر
إلى الغرب فلا محالة تطلع الشمس عليه من مغرب الأرض عكس الطلوع لأهل الأرض فالاعتبار في الصلوات لا إلى أهل الأرض بالطلوع والغروب بالنسبة إلى أهل الأرض فيصلّي الصبح قبل طلوع الشمس من المغرب الذي هو وقت غروب أهل الأرض مثلًا، والعشائين بعد غروبها في الأفق الشرقي ويكون تابعاً للأرض فيكون عند طلوع الشمس من المغرب بمقدار أربع ركعات مختصّاً بصلاة العصر ثمّ يشترك بين الظهر والعصر إلى مقدار أربع ركعات إلى زوالها، فيختصّ بالظهر ويصلّي الصبح بعد غروب الشمس الذي هو بين الطلوعين بالنسبة إلى أهل الأرض ثمّ بعد ذلك يدخل وقت الاختصاصي للعشاء ثمّ المغرب والعشاء ثمّ الاختصاصي للمغرب.
م «٧٠١» لو سافر مع قمر الصناعي فوصل إلى خارج الجاذبة فلا محالة لا وزن له فيه فإن أمكن الوقوف على السطح الداخلي بحيث تكون رجلاه إلى الأرض صلّى مراعياً لجهة القبلة، وإلّا صلّى معلّقاً بين الفضاء، فإن أمكن مع ذلك أن تكون رجلاه إلى الأرض صلّى كذلك، وإلّا فبأيّ وجه أمكنه، ولا تترك الصلاة بحال، وفي الأحوال يراعي القبلة أو الجهة الأقرب إليها، ومع الجهل بها صلّى صلاةً واحدة بأيّ جهة أمكنه.
م «٧٠٢» لو ركب القمر الصناعي فدار به في اليوم والليل عشر مرّات حول الأرض ففي كلّ دور له ليل ونهار، فلا تجب عليه الصلوات الخمس في كلّ دور منه، بل لا تجب إلّا الخمس في جميع أدواره التي توافق يوماً وليلة من الأرض، لكن لابدّ من مراعاة الطلوع والغروب بالنسبة إلى نفسه. فيصلّي الصبح قبل أحد الطلوعات، والظهرين بعد زوال أحد الأيّام، والمغربين في إحدى الليالي وله إتيان الظهر في زوال يوم والعصر في يوم آخر بعد الزوال، والمغرب في إحدى الليالي والعشاء في الأخرى، فله إتيان الظهر عند الزوال ثمّ المغرب عند الغروب ثمّ العصر عند زوال آخر والعشاء في ليلة أخرى فيتشابك الظهران والعشاءان.