تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٦ - المقدمة الأولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
ويجوز دسّها في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند نصف الليل، بل يجوز أن يكون وقتها بعد مقدار إتيان صلاة الليل من انتصافها، ولكنّ الأفضل عدم الإتيان بها قبل الفجر الأوّل إلّا بالدسّ في صلاة الليل، وإحدى عشرة ركعةً نافلة الليل، صلاة الليل ثمان ركعات ثمّ ركعتا الشفع ثمّ ركعة الوتر، وهي مع الشفع أفضل صلاة الليل، وركعتا الفجر أفضل منهما، ويجوز الاقتصار على الشفع والوتر، بل على الوتر خاصّةً عند ضيق الوقت، وفي غيره يأتي به رجاءً، ووقت صلاة الليل نصفها إلى الفجر الصادق، والسحر أفضل من غيره، والثلث الأخير من الليل كلّه سحر، وأفضله القريب من الفجر، وأفضل منه التفريق كما كان يصنعه النبي صلى الله عليه و آله، فعدد النوافل مع الوتيرة عدّ أربع وثلاثون ركعةً؛ ضعف عدد الفرائض، وتسقط في السفر الموجب للقصر ثمانية الظهر وثمانية العصر، وتثبت البواقي، ويؤتى بالوتيره رجاءً.
م «٣٤٧» صلاة الغفيلة مستحبّة، وليست من الرواتب، وهي ركعتان بين صلاة المغرب وسقوط الشفق الغربي، يقرء في الأولى بعد الحمد: «وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظنّ أن لن نقدر عليه، فنادى في الظلمات أن لا إله إلّاأنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له، ونجيّناه من الغمّ، كذلك ننجي المؤمنين»[١] وفي الثانية بعد الحمد: «وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلّاهو، ويعلم ما في البرّ والبحر، وما تسقط من ورقة إلّايعلمها، ولا حبّة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس إلّافي كتاب مبين»[٢].
فإذا فرغ رفع يديه وقال: «اللّهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّاأنت أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا». فدعا بما أراد ثمّ قال: «اللّهمّ أنت وليّ نعمتي، القادر على طلبتي، تعلم حاجتي، فأسألك بحقّ محمّد وآل محمّد صلى الله عليه و آله لمّا قضيتها لي»، وسأل اللّه حاجته أعطاه اللّه عزّ وجلّ ما سأله إن شاء اللّه.
[١]- انبياء/ ٨٧- ٨٨.
[٢]- انعام/ ٥٦.