تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠٣ - فصل في صورة حج التمتع
م «١٠٩٣» يشترط في حجّ التمتّع أمور:
أحدها- النيّة؛ أي: قصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ.
ثانيها- أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها، وأشهر الحجّ شوال وذو القعدة وذو الحجّة بتمامه.
ثالثها- أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة، فلو أتى بالعمرة في سنة وبالحجّ في الأخرى لم يصحّ ولم يجز عن حجّ التمتّع؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا، وسواء أحلّ من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى العام القابل.
رابعها- أن يكون إحرام حجّه من بطن مكة مع الاختيار، وأمّا عمرته فمحلّ إحرامها المواقيت الآتية، وأفضل مواضعها المسجد، وأفضل مواضعه مقام ابراهيم أو حجر اسماعيل، ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن، ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه، ولو لم يتداركه بطل حجّه، ولا يكفيه العود إليها من غير تجديد، بل يجب أن يجدّده فيها، لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم، ولو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان، ومع عدمه جدّده في مكانه.
الخامس- أن يكون مجموع العمرة والحجّ من واحد وعن واحد، فلو استؤجر إثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يجز عنه، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّة عن آخر لم يصحّ.
م «١٠٩٤» لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتّع بلا حاجة، ولو عرضته حاجة فلابدّ أن يحرم للحجّ من مكّة ويخرج لحاجته ويرجع محرماً لأعمال الحجّ، لكن لو خرج من غير حاجة ومن غير إحرام ثمّ رجع وأحرم وحجّ صحّ حجّه.
م «١٠٩٥» وقت الإحرام للحجّ موسّع فيجوز التأخير إلى وقت يدرك وقوف الاختياري