تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣١ - فصل في الصلاة الاستئجاري والنيابة
فاسداً من جهة إخلاله بما اعتبر فيه، وإنّما يجب عليه قضاء ما فات عن الميّت من الصلاة نفسه دون ما وجب عليه بالإجارة أو من جهة كونه وليّاً، ولا يجب على البنات، ولا على غير الولد الأكبر من الذكور، ولا على سائر الأقارب حتّى الذكور كالأب والأخ والعمّ والخال. وإذا مات الولد الأكبر بعد والده لا يجب على من دونه في السنّ من إخوته، ولا يعتبر في الولي أن يكون بالغاً عاقلًا عند الموت، فيجب على الصبي إذا بلغ، وعلى المجنون إذا عقل، كما أنّه لا يعتبر كونه وارثاً، فيجب على الممنوع منه بسبب القتل أو الكفر أو نحوهما، ولو تساوى الولدان في السنّ قسط القضاء عليهما، ولو كان كسر وجب عليهما كفايةً، ولا يجب على الولي المباشرة، بل يجوز له أن يستأجر، والأجير ينوى النيابة عن الميّت لا عن الولي، وإن باشر الولي أو غيره الإتيان يراعي تكليف نفسه باجتهاد أو تقليد في أحكام الشك والسهو، بل في أجزاء الصلاة وشرائطها دون تكليف الميّت، كما أنّه يراعي تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت.
فصل في الصلاة الاستئجاري والنيابة
يجوز الاستئجار للنيابة عن الأموات في قضاء الصلوات كسائر العبادات، كما تجوز النيابة عنهم تبرّعاً، ويقصد النائب بفعله؛ أجيراً كان أو متبرّعاً، النيابة والبدليّة عن فعل المنوب عنه، وتفرغ ذمّته، ويتقرّب به ويثاب عليه ويعتبر فيه قصد تقرّب المنوب عنه لا تقرّب نفسه، ولا يحصل له بذلك تقرّب إلّاأن قصد في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه الإحسان إليه للّه تعالى، فيحصل له القرب أيضاً كالمتبرّع لو كان قصده ذلك، وأمّا وصول الثواب إلى الأجير كما يظهر من بعض الأخبار فهو لمحض التفضّل، ويجب تعيين الميّت المنوب عنه في نيّته ولو بالإجمال كصاحب المال ونحوه.