تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٩ - فصل في صلاة المسافر
الثمانية ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الإقامة فإن كان ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة قصر، وكذا إن لم يكن كذلك ولم يقطع بين العزمين شيئاً من المسافة وكان المجموع مسافةً، ولو قطع شيئاً بينهما فيضمّ ما مضى قبل العدول إلى ما بقي بإسقاط ما تخلّل في البين إذا قصد.
خامسها- أن يكون السفر سائغاً
م «٦٣٩» فلو كان سفره معصيةً لم يقصر؛ سواء كان بنفسه معصيةً؛ كالفرار من الزحف ونحوه، أو غايته؛ كالسفر لقطع الطريق ونيل المظالم من السلطان ونحو ذلك، نعم ليس منه ما وقع المحرّم في أثنائه مثل الغيبة ونحوها ممّا ليس غاية لسفره فيبقى على القصر، بل ليس منه ما لو ركب دابّة مغصوبة، وكذا ما كان ضدّاً لواجب وقد تركه وسافر؛ كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر، نعم في ما إذا كان السفر لأجل التوصّل إلى ترك واجب كان عليه الإتمام.
م «٦٤٠» التابع للجائر يقصر إن كان مجبوراً في سفره أو كان قصده دفع مظلمة ونحوه من الأغراض الصحيحة، وأمّا إن كان من قصده إعانته في جوره أو كان متابعته له معاضدة له في جهة ظلمه أو تقوية لشوكته مع كون تقويتها محرّمة وجب عليه التمام.
م «٦٤١» لو كانت غاية السفر طاعةً ويتبعها داعي المعصية بحيث ينسب السفر إلى الطاعة قصر، وأمّا في غير ذلك ممّا كانت الغاية معصيةً يتبعها داعي الطاعة أو كان الداعيان مشتركين بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر أو مستقلّين فيتمّ.
م «٦٤٢» لو كان ابتداء سفره طاعةً ثمّ قصد المعصية به في الأثناء فمع تلبّسه بالسير مع قصدها انقطع ترخّصه وإن كان قد قطع مسافات ولا تجب إعادة ما صلاهّ قصراً، ومع عدم تلبّسه به فلا ينقطع، ثمّ لو عاد إلى قصد الطاعة بعد ضربه في الأرض فإن كان الباقي مسافةً ولو ملفقّةً بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد يجب عليه القصر أيضاً، وكذا