تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣ - الطليعة
الجزء الاول
الطليعة
الحمد للّه ربّ العالمين، والسلام والصلاة على محمّد وآله الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين.
وبعد، فقد أخذت في سالف الزمان في تحرير الأثر القيّم، كتاب «تحرير الوسيلة» تصنيف حجّة الحقّ؛ وحيد الدهر، رئيس الملّة والدين، العلّامة الأكبر والاستاذ الأعظم آيةاللّه العظمى الإمام الخميني، قدّس سرّه، وهو يكون هذا الكتاب الذي بين يدي القارىء العزيز.
ولا بأس بالإشارة إلى بعض ما استأثر هذا الكتاب من بين أقرانه:
أ) الفقه في اللغة الفهم في المراد، وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة. وقد يطلق الفقه أيضاً على علم طريق الآخرة وحصول ملكة تُفيد الإحاطة بحقائق الأمور الدنيويّة ومعرفة دقائق آفات النفوس بحيث يستولي على القلب الخوف فتُعرض عن الأمور الفانية وتُقبل على الأمور الباقية، وهو المراد من قوله صلى الله عليه و آله:
«ألا أنبّئكم بالفقيه كلّ الفقيه؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه، قال: من لم يقنّط الناس من رحمة اللّه، ولم يُؤمّنهم من مكر اللّه، ولم يُؤْيِسْهم من رَوْح اللّه، ولم يدع القران رغبةً عنه إلى ما سواء»[١]
[١]- الكافي، ج ١، ص ٣٦.