المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٨٦ - ثانيا الدعاء
والرحمة والرعاية، وبه تطمئن النفس ويستريح القلب، ويبقى في علاقة متواصلة مع القوة المهيمنة على الحياة بأسرها، والتي تحيط به وتراقبه باستمرار.
وبالدعاء يرتقي الإنسان في سلم الصلاح والاستقامة ويبتعد عن الإنحراف، وخصوصاً حينما يتمرّن على طلب العون من اللَّه تعالى لإصلاح نفسه وإنقاذها من الإنحراف والرذيلة.
والدعاء بنيّة خالصة كفيل بتسامي الإنسان وتكامله الروحي والخلقي، وهذا الأمر لا يحتاج إلى برهان، لأنّ فيه تجتمع جميع العوامل المساهمة في السمو والتكامل ومنها:
١- الرغبة في الصلاح والسمو والتكامل.
٢- طلب العون من اللَّه تعالى.
٣- استجابة اللَّه تعالى لطلب عبده، لإخلاصه في الطلب، وانسجام طلبه مع المنهج الإلهي.
قال الإمام محمد الباقر عليه السلام:
«لا واللَّه لا يلحّ عبد مؤمن على اللَّه عزّوجلّ في حاجته إلّاقضاها له»[١].
والدعاء شفاء من كل داء، وخلو النفس من الداء يسهم في إصلاحها وتقبلها للإرشاد والتوجيه الصالحين.
[١] - الكافي ٢: ٤٧٥.