المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٥٠ - أولا دور الوراثة
في بعضها.
وقد دلت الروايات على أنّ الإنسان يرث الخصائص والصفات الجسمية من جميع آبائه وأجداده، ورد ذلك عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام:
«انّ اللَّه تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقاً جمع كل صورة بينه وبين أبيه الى آدم، ثم خلقه على صورة أحدهم، فلا يقولنّ أحد هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئاً من آبائي»[١].
وقد أثبت العلم الحديث هذه الحقيقة من أنّ (وراثة المولود لا يحددها أبواه المباشران فقط، بل هو يرث من جدوده وآباء جدوده وجدود جدوده وهكذا ... وبديهي أنّ معظم وراثة الإنسان تنحدر اليه من آبائه الأقربين وأنّ أثر الجدود الأباعد يقل كلما زاد بعدهم، وعلى هذا نستطيع القول: بأن نصف الوراثة من الأبوين، وربعها من الجدود، وثمنها من آباء الجدود وهكذا)[٢].
والوراثة لها دور أساسي في نقل بقية الصفات، ولهذا أكّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على حسن الإختيار في الزواج فقال:
«تخيّروا لنطفكم فإنّ العرق دسّاس»[٣].
[١] - عللالشرايع، الشيخالصدوق: ص ١٠٣، المكتبة الحيدرية، النجف( ١٣٨٥ ه).
[٢] - علم النفس التربوي، الدكتور فاخر عاقل: ص ٣٩، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٨٥.
[٣] - المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٣/ ٩٣، جامعة المدرسين، قم، ط ٢.