المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٥٨ - ١ - ربانية المنهج التربوي
وعواطفه وسلوكه.
والربانية تزرع في نفس الإنسان حالة التقديس للمنهج التربوي، لأنّه يشعر بأنّه موضوع من قبل المطلق العليم، أو من قبل شخصيات شهد القرآن ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعصمتها، وهذا التقديس يشجع الإنسان ويدفعه إلى العمل الدؤوب لتطبيق قواعد المنهج التربوي في نفسه واسرته ومجتمعه. ثم إنّ الارتباط باللَّه تعالى يدفع الإنسان للارتباط بكل ما يريده ربّه، فيرتبط بالقرآن وما فيه من مقومات تربوية، وبالعبادات وما فيها من قيم روحية والالتقاء بالصالحين، والارتباط بالعلماء. وارتباط العبد بخالقه يحقّق الاستقامة في السلوك بعد شفاء الإنسان من الوسوسة والقلق والاضطراب؛ فيطمئن ويستشعر الحماية والأمن، ويكون شفاءً من الأمراض السلوكية والاجتماعية.
وقد أثبت منهج أهل البيت عليهم السلام التربوي قدرته على بناء الإنسان بناءً متكاملًا، فقد تخرج على هذا المنهج مئات الشخصيات التي كانت قمة في السمو الروحي والتكامل النفسي والسلوكي، وقدوة لجميع بني الإنسان لاستشعارها بأن المنهج ربانيّ النشأة وربانيّ المصدر، وبعد أن واكبت تعاليمه وإرشاداته وقواعده منذ بداية الحياة الزوجية باختيار شريك الحياة المتديّن