المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٢٤ - أولا المداراة
الخصائص العملية للمربّين
أوّلًا: المداراة
يجد المربّي أصنافاً من الناس يختلفون في أعمارهم وأجناسهم، ويختلفون في طاقاتهم وإمكاناتهم الفكرية والعاطفية والسلوكية، ويختلفون في إنتماءاتهم وولاءاتهم الطبقية والقبلية والقومية والطائفية، ويختلفون في درجات قربهم وبعدهم عن الدين، ويختلفون في نظرتهم للمربي من حيث الاحترام والتقدير وعدمهما، ومن حيث الثقة به وعدمها، وجميع ذلك بحاجة إلى المداراة.
ومداراة أفراد المجتمع المتعددين في كل جوانب الشخصية من أولويات العمل والفعالية في أوساطهم لإصلاحهم وتربيتهم، ولهذا جاءت الروايات لتؤكد على هذه الظاهرة الجميلة.
عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
: أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض»[١].
وعنه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
: ثلاث من لم يكنّ فيه لم يتمّ له عمل: ورع يحجزه عن معاصي اللَّه، وخلق يداري به الناس، وحلم يردُّ به
[١] - الكافي، الكليني: ٢/ ١١٧.