المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٨٩ - ٤ - ذكر الموت
٤- ذكر الموت
ذكر الموت له دور هام في ضبط النفس والردع عن عمل القبيح، فإنّ ذكره الدائم باللسان بعد استشعاره بالوجدان يوجه الأنظار الى تلك الحقيقة التي تنهدم فيها الشهوات واللذات، ويصبح الإنسان من خلالها رهين القبر بانتظار الثواب والعقاب، فيتوجه الإنسان بجميع جوارحه نحو المثل والقيم العليا ليجسدها في واقعه السلوكي والخلقي.
ومن آثار ذكر الموت كما وردت عن أمير المؤمنين عليه السلام:
١-
«من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير».
٢-
«من ذكر المنية نسي الأمنية».
٣-
«أبلغ العظات النظر إلى مصارع الأموات والاعتبار بمصاير الآباء والامهات»[١].
والترفّع عن امور الدنيا المادية يجعل الإنسان يعيش في أجواء المعنويات والمثل الصالحة، فلا تنافس على حطام الدنيا ولا صراع من أجل إشباع الرغبات، ولا اعتداء على ممتلكات الناس، وله دور في إزالة أسباب الحسد والطمع والأنانية والحقد
[١] - تصنيف غرر الحكم: ص ١٤٦، ١٦٢.