المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٤٨ - اشباع حاجات الأطفال
وإعاقة نمو الذكاء من العوامل المساعدة على الإنحراف الفكري والعاطفي والسلوكي.
وإذا تتبعنا منهج أهل البيت عليهم السلام لوجدناه يراعي حاجات الإنسان وخصوصاً الطفل، فلا يعطلها ولا يلغيها ولايحملها مالا تطيق، ويتعامل معها كأمر واقعي بحاجة الى اشباع وارتواء.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«ثلاثة أشياء يحتاج الناس طرّاً إليها:
الأمن والعدل والخصب»[١].
وقال الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام:
«اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعة لمناجاة اللَّه، وساعة لأمر المعاش، وساعة لمعاشرة الإخوان والثقاة الذين يعرّفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن، وساعة تخلون فيها للذاتكم في غير محرم، وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات»[٢].
فقد أكدّ الإمام عليه السلام على أهمية اشباع الحاجات وجعلها أساساً للموفقية في إنجاز الأعمال والفعاليات العبادية والاجتماعية؛ حيث إنّ اشباع الحاجات الضرورية يساهم في استقرار النفس واطمئنانها، فيتوجه الإنسان بكل جوانب شخصيته لتحقيق
[١] - تحف العقول: ٢٣٦.
[٢] - تحف العقول: ٣٠٧.