المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٢٤ - مراعاة الحقوق والواجبات داخل الاسرة
الاسرة الواحدة، فلكل فرد فيها حقوق وواجبات ينبغي مراعاتها؛ وهذه المراعاة كفيلة بإشاعة الاستقرار والطمأنينة في أجواء الاسرة، وهي بدورها عامل مساعد على انجاح المنهج التربوي، حيث انّ الإنسان وخصوصاً الطفل يتأثر بالتربية الناشئة من أجواء سليمة يسودها الاستقرار وتغمرها الطمأنينة، وأنّ جميع ذلك يؤثر على التوازن النفسي والروحي والانفعالي عند الطفل.
وأهم حقوق الزوج على الزوجة حقّ الطاعة، وهو حقّ مترتب على حقّ القيمومة لأنّ الحياة الاسرية لا تسير بلا قيمومة، والقيمومة منسجمة مع طبيعة الفوارق البدنية والنفسية والعاطفية لكلّ من الزوجين، ولا تتحقق القيمومية إلّابالطاعة.
عن الإمام محمد الباقر عليه السلام قال: «جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول اللَّه ما حقّ الزوج على المرأة؟ فقال لها:
أنّ تطيعه ولا تعصيه ولا تصدّق من بيته إلّابإذنه ولا تصوم تطوعاً إلّابإذنه، ولا تمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب، ولا تخرج من بيتها إلّابإذنه، وان خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها ...»[١].
وقال الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام:
«ما أفاد عبد فائدة خيراً من
[١] - الكافي ٥: ٥٠٧.