المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٢١ - علاقات المودة بين الوالدين
دور الحضانة والطفولة.
وهذه العلاقات فرض إلهي وواجب شرعي؛ فتكون مظاهرها ومقوماتها وإدامتها استجابة للَّهتعالى وتقرباً إليه، وقد ركز أهل البيت عليهم السلام على إدامة مثل هذه العلاقات بين الوالدين لأنها أساس الاستقرار والطمأنينة.
قال الإمام زين العابدين عليه السلام:
«وأمّا حقّ رعيتك بملك النكاح، فإن تعلم أنّ اللَّه جعلها سكناً ومستراحاً وأنساً وواقية، وكذلك كل واحد منكما يجب أن يحمد اللَّه على صاحبه، ويعلم أنّ ذلك نعمة منه عليه، ووجب أن يحسن صحبة نعمة اللَّه ويكرمها ويرفق بها، وان كان حقك عليها أغلظ وطاعتك بها ألزم فيما أحببت وكرهت مالم تكن معصية، فإنّ لها حقّ الرحمة والمؤانسة وموضع السكون اليها قضاء اللذة التي لا بدّ من قضائها وذلك عظيم»[١].
ومن مقومات المودّة الإحسان إلى الزوجة، كما ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام حيث قال:
«رحم اللَّه عبداً أحسن فيما بينه وبين زوجته»[٢].
وفي مقابل ذلك يكون حسن التبعل من ضروريات إدامة
[١] - تحف العقول: ١٨٨.
[٢] - من لا يحضره الفقيه، للصدوق ٣: ٢٨١، دار صعب، بيروت،( ١٤٠١ ه).