الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٣ - المطلب الرابع اعتبار الخوف من الضرر في التقية
ويدل على ذلك مضافاً إلى مل تقدم ما رواه الكليني في الكافي والبرقي في المحاسن عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: (كلما تقارب هذا الأمر كان أشد للتقية) وما رواه الطبرسي والصدوق وعلي بن محمد الحزاز في الكفاية عن الرضا (ع) في حديث قال فيه: (لا إيمان لمن لا تقية له، وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية، قيل: يا بن رسول الله إلى متى؟ قال: إلى قيام القائم صلوات الله عليه، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا). وفي تفسير العياشي عن المفضل عن الصادق (ع) في حديث قال فيه: (وسألته عن قوله: [فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ] قال: رفع التقية عند الكشف فأنتقم من أعداء الله) وعن كتاب الاحتجاج بإسناده إلى الحسن العسكري (ع) عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال (ع): (وإن أنت تبرأ منا بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقى على نفسك روحها التي بها قوامها ومالها الذي به قيامها وجاهها الذي تماسكها وتصون من عُرِف بذلك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور أو سنين إلى أن تنفرج الكربة وتزول تلك النقمة فإن ذلك أفضل من أن تتعرض لهلاك وتنقطع عن عمل في الدين وصلاح إخوانك المؤمنين وإياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك وأن تترك تلك التقية التي أمرتك بها).
ثم إن مشروعية التقية هل هي مختصة بما يوجب ظهور المخالفة في المذهب بحيث تكون غير مشروعة فيما علم بالمخالفة في المذهب؟