الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٢ - المطلب الرابع اعتبار الخوف من الضرر في التقية
الضرر لهم منهم، ولكنهم يخافون الضرر على غيرهم من المؤمنين في غير بلدانهم إذا لم يتقوا وجب عليهم التقية لا سيما إذا عرف من عدم اتقائهم أن ذلك مذهب المؤمنين وشعاراً لهم.
ويدل على ذلك ما رواه الصدوق في الخصال عن الأعمش عن الصادق (ع) في حديث قال فيه: (ولا يحل قتل الكفار والنصّاب في التقية إلّا قاتل أو ساعي في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك)، وعن تفسير العسكري (ع) أو ساعي في فساد وذلك إذا لم
قال: قال أمير المؤمنين (ع): (التقية من أفضل أعمال المؤمن يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين) قال: وقال الحسن بن علي (ع): (إن التقية يصلح الله بها أمة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم وإن تركها أهلك أمة تاركها شريك من أهلكهم قال: وقال جعفر بن محمد الصادق (ع): استع م ال التقية لصيانة الإخوان) وعن تفسير الإمام (ع) قال رسول الله (ص): (ولو شاء لحرم عليكم التقية وأمركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند إظهاركم الحق ألا فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائكم استعمال التقية على أنفسكم وإخوانكم ومعارفكم). ثم إن المعتبر في التقية ليس هو خوف الضرر الفعلي بل يكفي خوف الضرر مطلقاً سواء كان الضرر الذي يخاف منه فعلياً أو في المستقبل وسواء كان في بلده أو في بلد آخر بل يكفي في وجوب التقية الخوف من وقوع الضرر في جميع الأزمنة والأمكنة إلى قيام قائم آل محمد (عجل الله فرجه وسهل مخرجه) روحي فداه.