الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥ - المطلب الثالث وجوب التقية على كل أحد في كل وقت
لأنه يتجاوز الحد فيأخذ في إقامة البراهين على صحة مذهب المخالف له وفساد ما يعتقده هو.
المطلب الثالث: وجوب التقية على كل أحد في كل وقت
قال بعض المحققين: إن الظاهر من إطلاق الأدلة الدالة على وجوب التقية إجراء حكمها بالنسبة إلى سائر الأشخاص في سائر الأزمان بعد تحقق موضوعها حتى بالنسبة إلى الأنبياء، إذ الأدلة العقلية والنقلية من كتاب وسنة جارية في ذلك، والتزام وجوب إظهار الأحكام الواقعية على النبي (ص) في مقام التقية، وأنه يجب على الله رفع الأذى عنه كما يرشد إليه قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ]. بعد تسليم تماميته خروج عن البحث وعن موضوع المسألة على أن في سائر أفعاله من مداراة المنافقين والكفار والمشركين كفاية في ذلك، ولو حصل الأمن في بعض المقامات من الضرر بسبب من الأسباب وجب على كل أحد عدم التقية نبياً كان أو غيره.
ويدل على ذلك مضافاً إلى ما تقدم ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بإسناده عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله (ع) جعفر بن محمد الصادق (ع) يقول: (عليك بالتقية