الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١ - قاعدة الميسور
شرطه وسببه وإزالة مانعه إتيان له في الحقيقة. وبهذا الدليل يثبت شرط ما أمكن إتيانه وسببية المستطاع ومانعية ما قدر على إزالته.
وبعبارة أخرى بعد تعذر الشرط والسبب ورفع المانع بأجمعها وإمكان البعض يقع الشك في كون هذا البعض شرطاً أو سبباً أو مانعاً أم لا؟ وقاعدة الميسور تقضي بعدم سقوط المكن من ذلك مع تعلق الخطاب بالمشروط والمسبب، وبعد ثبوت عدم السقوط يثبت الشرطية والمانعية والسببية للممكن المقدور، ويقوم البعض مقام الكل بهذه القاعدة. وأما لو لم يكن المشروط والمسبب والممنوع مثلًا مأموراً به كأسباب المعاملات والضمانات وشرائط العقود وموانعها فلا كلام في عدم جريان الرواية الأولى في المقام، وأما الرواية الثانية والثالثة فتشملها بمعنى أنه إذا تعذر بعض أجزاء شرائط الذباحة أو الاصطياد أو العقد أو نحو ذلك أو وجد بعض موانعه بحيث لا يمكن كالبعير الواقع في البئر التي لا يمكن الاستقبال فيها ونظائر ذلك فمقتضى الخبر عدم جواز ترك البقية وعدم سقوط الممكن من السبب والشرط ورفع المانع، لكن هذا لا ينفع في كون ما بقى كافياً في الشرطية والسببية بل يحتاج إلى دليل. نعم بعدما قام الدليل على أن الشيء الفلاني مثلًا بعد التعذر في السبب الاختياري سبب شك في لزوم إتيان ما أمكن من شرائط السبب الاختياري وعدمه، فقاعدة الميسور قاضية باللزوم إلّا أن يكون في الدليل الثاني ما ينفيه، ومن هنا أن الفقهاء بعد تعذر الأسباب والشرائط الاختيارية الابتدائية في