الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢١ - التقية في الموضوعات
آبائي ولا ايمان لمن لا تقية له) فان قوله (ع) (لمن لا تقية له) يشمل التقية في الموضوعات لعموم النكرة في سياق النفي.
ومنها قوله (ع): (ليس منا من لم يجعل التقية شعاره ودثاره). فانه لا اشكال في أن مخالفة جماهير العامة في الموضوعات مع حكم حاكمهم تكون موجبة لعدم جعل التقية شعاره ودثاره.
ومنها ما في الاختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي عن رجل قال: قلت لأبي عبد الله (ع) أيما أفضل نحن أو اصحاب القائم (ع) قال: فقال لي: (أنتم أفضل من أصحاب القائم وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على امامكم وعلى أنفسكم من أئمة الجور ان صليتم فصلاتكم في تقية وان صمتم فصيامكم في تقية وان حججتم فحجكم في تقية وان شهدتم لم تقبل شهادتكم وعدّ أشياء من نحو هذا مثل هذه). نعم يمكن التفرقة في التقية في الموضوعات بين ما إذا كانت المخالفة لهم في الموضوعات ترجع للمخالفة لهم في الحكم الشرعي كما لو حكم الحاكم منهم أو ثبت عنده بان هذه الجهة هي القبلة وهذه الدار لزيد وهذا اليوم يوم الجمعة وهذه الليلة الهلال ورتبوا على ذلك الأثر بحيث كان الجريان على ذلك من مقتضى مذهبهم ودينهم وبين ما إذا كانت المخالفة لهم في الموضوعات لا ترجع لذلك كما لو بنى عوامهم من دون حكم الحاكم على أن هذا المائع ليس بخمر، وهذه الجهة هي القبلة وهذه