الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٨ - جواز المبادرة في الأفعال التي يتقى بها
جواز الصلاة مع المخالفين جماعة في أول وقتها ولازمه جواز الوضوء تقية كذلك وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب.
وثالثاً: باطلاق أخبار التقية حيث أنها مطلقة غير مقيدة للعمل بآخر الوقت. والتحقيق أن يقال إنك قد عرفت في مطلب إعتبار المندوحة ان خوف الضرر معتبر في التقية بل لا يكون موضوع التقية متحققاً إلّا مع خوف الضرر فاذا كان خوف الضرر من ترك الفعل معهم متحققاً من اول الوقت بحيث يخاف الضرر لو لم يصلِّ معهم أو الوقت كما لو خاف الضرر من ترك الصلاة معهم جماعة صح له الإتيان بالعمل لأن موضوع الوجوب قد تحقق نظير تحقق الزوال في وجوب الصلاة. وهكذا لو خاف من إتيان العمل متأخراً كما لو خاف الضرر من الوقوف في اليوم التاسع عنده والعاشر عندهم جاز له البدار باتيان الوقوف في اليوم الثامن عنده والتاسع عندهم لأن خوف الضرر الذي هو موضوع التقية قد تحقق عنده.
والحاصل ان المبادرة مع عدم خوف الضرر من ترك العمل أول الوقت ومع عدم الخوف من إتيان العمل آخر الوقت الذي لا تصح لعدم تحقق موضوع التقية معها الذي قد تقدم أنه هو خوف الضرر الآني أو الاستقبالي. وعليه انا لو قلنا بأن أوامر التقية من الأوامر العذرية وان الأوامر العذرية يجوز البدار فيها. لكن لا نقول بجواز البدار في أوامر التقية فيما إذا لم يخف الضرر الحالي أو الاستقبالي لعدم تحقق موضوعها نظير الأوامر العذرية مع عدم تحقق