كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٢٠٨ - المطلب الأول في منافاة المطلوبية الشرعية لأخذ العوض، وعدمها
صحيح عن الصادق (عليهم السلام)- في حديث-: أنّه نهى أن يضارّ بالصبيّ أو تضارّ أُمّه في رضاعه ...» الحديث[١].
وفي رواية صحيحة أُخرى عن الصادق (عليهم السلام)، في رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد، فألقته على خادم لها، فأرضعته، ثمّ جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصيّ، فقال: «لها أجر مثلها ...» الحديث[٢]؛ فإنّ استحقاقها أجر المثل بإرضاع خادمها يدلّ على استحقاقها ذلك لو وليت ذلك بنفسها.
ومثل ذلك ما ورد من استحباب عمل المرأة في بيت زوجها وخدمتها له مع جواز أخذها الأُجرة على ذلك؛ ففي حديث عن رسول الله (ص) أنّه قال: «ما من امرأة رفعت من بيت زوجها شيئاً من موضع إلى موضع تريد به صلاحاً إلّا نظر الله إليها، ومن نظر الله إليه لم يعذّبه ...» الحديث[٣]، وغير ذلك من الأحاديث، مع أنّ من المسلّم جواز أخذها الأُجرة على ذلك.
والحاصل: أنّ مطلوبيّة العمل شرعاً لا تنافي أخذ الأُجرة عليه قطعاً؛ بحسب الأقوال والآيات والروايات.
[١] وسائل الشيعة: أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، ح ٣.
[٢] المصدر السابق: الباب ٧١، ح ١.
[٣] المصدر السابق: الباب ٦٧، ح ١.