كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٣ - النقطة الثالثة أقسام الحقوق التي يتولى القضاء الفصل فيها وأنواعها
أوّلًا: الحقّ الشخصي، أو حقوق الأشخاص؛ سواء ما يتعلّق منها بالنفوس، أو الأعراض، أو الأموال، أو أيّ حقّ آخر يتصوّر للأشخاص في المجتمع.
ثانياً: الحقّ الاجتماعي، أو حقوق المجتمع[١]؛ فإنّ المجتمع بما له من كيانات مجموعيّة له حقوقه الخاصّة به، ويمكن أن نذكر «حقّ الملكيّة العامّة» كمثال للحقّ الاجتماعي.
ثالثاً: حقّ الدولة؛ فإنّ الدولة- ككيان يتولّى أمر الحكم والإرادة- لها حقوقها الخاصّة بها، ويمكن أن نذكر «حقّ ملكيّة الدولة» كمثال على ذلك.
رابعاً: حقّ المشرِّع؛ وهو الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى، ويمكن التعبير عنه «حقّ القانون». وهو عبارة عن حقّ المشرّع في أن يُطاع ولا تُنتهك حرمة القانون الّذي يشرّعه، أو قل: إنّ لكلّ قانون يصدر من مبدأ معترف به للتشريع حرمةً نعبّر عنها «حقّ طاعة القانون»، ولا يتحقّق العدل الاجتماعي إلّا بحراسة هذا الحقّ، والحيلولة دون اختراقه والتجاوز عليه.
والقضاء- بعد ما ذكرنا من معناه المصطلح في عرف الفقهاء؛ وهو «السلطة الشرعيّة التي تخوّل صاحبها الحكم بالحقوق واستيفائها لأهلها»-: سلطة تتولّى الحكم بالعدل، واستيفاء الحقوق مطلقاً بأنواعها الأربعة، غير أنّ
______________________________
(١) ويمكن أن نذكر حقّ الأمن العامّ مصداقاً
للحقّ الاجتماعي؛ فكلّ ما يهدّد الأمن الاجتماعي يعتبر خرقاً لهذا الحقّ. والأمن
الاجتماعي- أيضاً- على أقسام: الأمن السياسي، والأمن الاقتصادي، والأمن الثقافي
... وغير ذلك.
[١] ويمكن أن نذكر حقّ الأمن العامّ مصداقاً للحقّ الاجتماعي؛ فكلّ ما يهدّد الأمن الاجتماعي يعتبر خرقاً لهذا الحقّ. والأمن الاجتماعي- أيضاً- على أقسام: الأمن السياسي، والأمن الاقتصادي، والأمن الثقافي ... وغير ذلك.