كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٧٧ - الدليل الثامن
الطريق، وهو بمعنى توثيق رجال السند. وها نحن نورد عبارة النجاشي كاملةً ليتّضح ما قلناه:
قال النجاشي في ذيل ترجمته للحسين بن سعيد: أخبرنا بهذه الكتب- أي كتب الحسين بن سعيد- غير واحد من أصحابنا من طرق مختلفة كثيرة، فمنها: ما كتب إليّ به أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح السيرافي في جواب كتابي إليه: والذي سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الأهوازي رَضِيَ اللهُ عَنه، فقد روى عنه: أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري القمّي، وأبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، والحسين بن الحسن بن أبان، وأحمد بن محمّد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي، وأبو العبّاس أحمد بن محمّد الدينوري. فأمّا ما عليه أصحابنا والمعوّل عليه ما رواه عنهما أحمد بن محمّد بن عيسى: أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري ... إلى آخر ما نقلناه آنفاً. فالمسؤول عنه هو الطريق، وقد جاء الجواب مبيّناً ما يعوّل عليه من الطريق لدى الأصحاب.
وأمّا الإيراد الثاني: فلأنّه بعدما ذكرنا- من كون الظاهر من العبارة توثيق الطريق لا مجرّد الرواية أو الكتاب- تكون العبارة شاملة للطريقين اللذين يذكرهما السيرافي إلى أحمد بن محمّد بن عيسى، ولا موجب لاختصاصها بالطريق الأوّل.