كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٧٥ - الدليل الثامن
ولنا في هذا الردّ نظر وضّحناه في «الفوائد الرجاليّة»، وحاصله: الفرق في شيخيّة الرواية بين شيخيّة تحكي عن اعتماد الراوي على شيخه، وبين شيخيّة لا تكون كذلك، فإذا كان الراوي ثقة وكان له شيخ يروي عنه بنحو يكون له ظهور عرفي في توثيقه والاعتماد عليه، كانت الشيخيّة دالّة على الوثاقة، والأمر في مثل أحمد بن محمّد بن يحيى من هذا القبيل؛ لكثرة رواية الأكابر عنه، وخاصّة في مدوّنات صرّحوا بأنّها دوّنت للعمل بها، ومعاملتهم لرواياته معاملة الصحيح المعتمد عليه.
الثاني: تصحيح العلّامة في «الخلاصة» طريق الصدوق إلى عبد الرحمن بن الحجّاج، وكذا طريقه إلى ابن أبي يعفور، وفيهما أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار.
ويردّه: أنّ تصحيح العلّامة غير معتمد؛ لكونه حدسيّاً وعن اجتهاد، ولأنّ توثيقاته مبنيّة على أصالة العدالة وعلى كونه من مشايخ الإجازة، وكلا الأمرين لا يصلح سنداً للتوثيق.
الثالث: توثيق الشهيد الثاني له في «الدراية»، وكذلك السماهيجي والشيخ البهائي.
ويردّه: أنّ توثيقاتهم مبنيّة على الحدس لا الحسّ، فلا يمكن الاستناد إليها.
الرابع: توثيق السيرافي له ضمن ذكره لسنده إلى الحسن والحسين ابني سعيد الأهوازيّين؛ إذ ذكر أنّ المعوّل عليه لدى الأصحاب في السند إليهما سندان، في أحدهما أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار.