كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٧٣ - الدليل الثامن
منها: الآيات القرآنيّة؛ كقوله سُبحَانَهَ وَتَعَالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ[١]، وقوله عَزَّ وَجَلَّ: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ[٢].
ودلالة الآيتين على اشتراط العدالة في الشاهد واضحة، وخصوصيّة المورد في الآيتين لا تضرّ بالاستدلال هنا، سواء قلنا بالتعدّي في اعتبار عدالة الشاهدين من مورد الآيتين إلى غيرهما من الموارد أم لا؛ وذلك لأنّ مقتضى الأولويّة ثبوت اعتبار العدالة في القاضي مطلقاً، أو ثبوت اعتبار العدالة في القاضي في الموردين، ويتعدّى إلى غيرهما بالقطع بعدم الفصل.
ومنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال: «أن تعرفوه بالستر والعفاف، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار؛ من شرب الخمر، والزنا، والربا، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وغير ذلك ...» إلى آخر الحديث[٣].
______________________________
(١) سورة المائدة: ١٠٦.
(٢) سورة الطلاق: ٢.
(٣) وسائل الشيعة: كتاب الشهادات، الباب ٤١، ح ١.
[١] سورة المائدة: ١٠٦.
[٢] سورة الطلاق: ٢.
[٣] وسائل الشيعة: كتاب الشهادات، الباب ٤١، ح ١.