كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٣٧ - ثبوت النصب العام للقضاء
مقدّمة «تفسيره» الذي ذكر فيها أنّه لم يذكر في كتابه إلّا ما انتهى إليه بواسطة الثقات، ولما ذكره السيّد ابن طاووس في «فلاح السائل» من الاتّفاق على وثاقته.
وأمّا سليمان بن خالد، فقد وثّقه المفيد (قدس سره) في «الإرشاد»، ونقل الكشّي قال: «قال حمدويه: سألت أبا الحسن أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي عن سليمان بن خالد، أثقة هو؟ فقال: كما يكون الثقة». مضافاً إلى ما ذكره النجاشي في حقّه إذ قال: «كان قارئاً، فقيهاً، وجهاً»، فلا إشكال في وثاقته. وبذلك يتّضح صحّة سند الحديث.
وأمّا دلالة الرواية: فهي صريحة في عدم جواز القضاء لغير النبيّ ووصيّه.
إلى هنا انتهينا من إثبات اختصاص منصب القضاء بالرسول وأوصيائه، ومن الواضح أنّ اختصاص هذا المنصب بهم لا يعني مباشرتهم لجميع موارد القضاء، بل لهم أن يعيّنوا وكلاء وقضاة يقضون بين الناس على ما أنزل الله، ويكفي في سيرة النبيّ وأمير المؤمنين والأئمّة (عليهم السلام) دليلًا على ذلك.
ثبوت النصب العامّ للقضاء
بعد ما أسلفناه من المقدّمات، حان الوقت أن نبحث عن ثبوت النصب العامّ للقضاء، فنقول: إنّ ثبوت أصل النصب العامّ للقضاء إجمالًا لا مجال للتشكيك فيه، وإنّما الكلام في خصوصيّات المنصوب، وشرائطه، وصفاته.