كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٣٦ - ثالثا الأدلة الدالة على التقييد أو التخصيص
دلالة الرواية على حرمة تصدّي غير النبيّ ووصيّه للقضاء واضحة، لكن سندها ضعيف بيحيى بن المبارك وأبي جميلة مفضّل بن صالح؛ فإنّ الأوّل لم يوثّق، والثاني ضعيف.
٨. الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (ع)، قال: «اتّقوا الحكومة؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين؛ لنبيّ أو وصيّ نبيّ».
ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد، ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله[١].
وإسناد الصدوق إلى الرواية صحيح؛ لأنّ الصدوق رواها بإسناده عن سليمان بن خالد، وإسناده إليه ما يلي:
قال: ما كان فيه عن سليمان بن خالد البجلي فقد رويته عن أبي رَضِيَ اللهُ عَنه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد.
ورجال هذا السند كلّهم موثّقون لا كلام فيهم، ما عدا إبراهيم بن هاشم، وهو أيضاً صحيح؛ وذلك لكونه القدر المتيقّن من شهادة عليّ بن إبراهيم في
______________________________
(١) المصدر السابق: ح ٣.
[١] المصدر السابق: ح ٣.