كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٣٤ - ثالثا الأدلة الدالة على التقييد أو التخصيص
وقال الكشّي: «أبو خديجة سالم بن مكرم: محمّد بن مسعود قال: سألت أبا الحسن عليّ بن الحسن عن اسم أبي خديجة، قال: سالم بن مكرم، فقلت له: ثقة؟ فقال: صالح».
وفي مقابل هذا التوثيق هناك تضعيف له من الشيخ، فقد ذكره الشيخ الطوسي في «الفهرست» فقال: «سالم بن مكرم، يكنى أبا خديجة، ومكرم يكنى أبا سلمة، ضعيف، له كتاب».
لكنّه لا يعارض توثيق النجاشي؛ لأنّ الظاهر أنّ الشيخ اشتبه عليه سالم بن مكرم هذا بسالم بن أبي سلمة الذي قال ابن الغضائري بشأنه: «ضعيف روايته، مختلط»، وقال النجاشي في حقّه: «سالم بن أبي سلمة السجستاني: حديثه ليس بالنقيّ وإن كنّا لا نعرف منه إلّا خيراً، له كتاب أخبرني به عدّة من أصحابنا، عن جعفر بن محمّد ...» إلى آخره.
والذي يدلّ على أنّ الشيخ اشتبه عليه الأمر فظنّ أنّ أبا خديجة هو سالم بن أبي سلمة المذكور، أمران: الأوّل: تصريحه بأنّ كنية مكرم هي «أبو سلمة»، ثمّ ذكره له في سنده إليه «سالم بن أبي سلمة؛ وهو أبو خديجة».
مع أنّا ذكرنا تصريح النجاشي والكشّي بأنّ كنية سالم بن مكرم كانت «أبا خديجة» وأنّ الصادق (ع) جعل كنيته «أبا سلمة» فعُرف بها، «أبو سلمة» كنية لسالم نفسه، وليست كنية لأبيه.