كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٣٢ - ثالثا الأدلة الدالة على التقييد أو التخصيص
عنه هؤلاء الثلاثة، فيكون من روى عنه أحدهم- ومنهم عمر بن حنظلة- من الثقات؛ بمقتضى هذه الشهادة العامّة، وتكون الرواية حينئذٍ صحيحة السند.
٦. الصدوق بإسناده عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال، قال: قال أبو عبدالله جعفر بن محمّد الصادق (ع): «إيّاكم أن يحاكم
بعضكم بعضاً إلى أهل الجور! ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا، فاجعلوه بينكم؛ فإنّي قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه».
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبي خديجة مثله، إلّا أنّه قال: «شيئاً من قضائنا».
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد مثله[١].
ورد في الرواية النهي عن التحاكم إلى أهل الجور، ثمّ الأمر بالرجوع إلى من يعلم شيئاً من قضاياهم، معلّلًا ذلك بأنّه سَلَامُ اللهُ عَلَيْه جعله قاضياً، فالتعليل الوارد في الجملة الأخيرة يدلّ على أنّ نصب الإمام لمن يعلم شيئاً من قضاياهم هو العلّة في الأمر بالرجوع إليه، كما يدلّ على أنّ السبب في النهي عن الرجوع إلى قضاة أهل الجور أيضاً هو عدم كونهم منصوبين من قبله؛ فإنّ عدم العلّة علّة للعدم. هذا عن دلالة ذيل الرواية.
______________________________
(١) المصدر السابق: ح ٥.
[١] المصدر السابق: ح ٥.