كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٣٠ - ثالثا الأدلة الدالة على التقييد أو التخصيص
حاكم إلى الطّاغوت؛ وهو قول الله عَزَّ وَجَلَّ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ[١]».
ورواه العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير، ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله[٢].
دلالة الرواية تامّة؛ فإنّها تدلّ على أنّ نفس الترافع إلى حكّام أهل الجور حرام، وأنّهم مصاديق للطاغوت. وتقريب الاستدلال بالرواية كما سبق؛ فإنّها بإطلاقها تدلّ على حرمة الترافع إلى قاضي السلطان مطلقاً ولو استجمع شرائط القضاء غير نصب المعصوم، كما تدلّ على حرمة قضائه؛ لتطبيق عنوان الطاغوت عليه. ولكنّ سند الرواية غير تامّ بعبد الله بن بحر.
٥. الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة، أيحلّ ذلك؟ فقال: «من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى طاغوت، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به؛ قال الله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ[٣]».
______________________________
(١) سورة النساء: ٦٠.
(٢) وسائل الشيعة: أبواب صفات القاضي، الباب ١، ح ٣.
(٣) سورة النساء: ٦٠.
[١] سورة النساء: ٦٠.
[٢] وسائل الشيعة: أبواب صفات القاضي، الباب ١، ح ٣.
[٣] سورة النساء: ٦٠.