كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٧ - الباب الأول صفات القاضي المنصوب بالنصب العام
والنظر في: صفات القاضي (١)، وآدابه، وكيفيّة الحكم، وأحكام الدعاوى.
(١) الذي ينسجم مع منهج الفقه الإمامي هو أن يعنون البحث «صفات القاضي المنصوب بالنصب العامّ»؛ وذلك لأنّ الولاية العامّة- وبضمنها ولاية القضاء- من مختصّات النبيّ (ص) والأئمّة المعصومين (عليهم السلام)؛ لأنّها في الأصل لله سُبحَانَهَ وَتَعَالى، وقد عيّن لها خلفاءه المعصومين (عليهم السلام)، فليس موضوع ولاية القضاء عنواناً كلّيّاً ليصحّ البحث عن صفات مستحقّها وخصوصيّاته، بل هي ثابتة بالأصل لأشخاص معيّنين؛ هم النبيّ (ص) والأئمّة المعصومون (عليهم السلام).
وبما أنّ مباشرتهم للقضاء في كلّ الموارد غير ممكنة خاصّةً في عصر الغيبة، وعدم نصبهم فيه للقضاء أُناساً بالنصب الخاصّ، فلابدّ من البحث عن وجود النصب العامّ للقضاء من قِبلهم أوّلًا- ومعنى النصب العامّ: نصب كلّيّ المتّصف بصفات معيّنة للقضاء- ثمّ لابدّ من البحث الفقهي عن الصفات التي اعتبرها المعصوم فيمن نصبه للقضاء بالنصب العامّ ثانياً. فها هنا بحثان:
الأوّل: في الدليل على أصل النصب العامّ للقضاء.
الثاني: في الصفات المعتبرة في القاضي المنصوب.