كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٢١ - المطلب الثاني ثبوت العدالة بحسن الظاهر
وهناك روايات أُخرى غير نقيّة السند تدلّ على كفاية حسن الظاهر في الحكم بالعدالة، وعدم كفاية الأقلّ منه- أي مجرّد عدم ثبوت الفسق- مثل ما رواه يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (ع)، قال: سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة؟ فقال: «خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، والمناكح، والذبائح، والشهادات، والأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته، ولا يسأل عن باطنه»[١].
ورواية ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن زياد الكرخي، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهم السلام)، قال: «من صلّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنّوا به خيراً، وأجيزوا شهادته»[٢].
ورواية عبد الكريم بن أبي يعفور، عن أبي جعفر (ع)، قال: «تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات، معروفات بالستر والعفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم»[٣].
فالحاصل: أنّ المستفاد من الروايات المعتبرة المؤيّدة بغيرها، كفاية حسن الظاهر في الحكم بالعدالة، وعدم كفاية مجرّد عدم ثبوت الفسق.
[١] المصدر السابق: الباب ٤١، ح ٣.
[٢] المصدر السابق: الباب ٤١ ح ١٢.
[٣] المصدر السابق: ح ٢٠.