شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠ - ٥/ ٢ - ٥ پاسخ مواردى كه به نظر، مختلف مىرسند
تَبارَكَ وتَعالى سُبّوحاً قُدّوساً تَعالى أن يَجرِيَ مِنهُ ما يَجري مِنَ المَخلوقينَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ، وأجَلُّ وأكبَرُ أن يَنزِلَ بِهِ شَيءٌ مِمّا يَنزِلُ بِخَلقِهِ وهُوَ عَلَى العَرشِ استَوى عِلمُهُ، شاهِدٌ لِكُلِّ نَجوى، وهُوَ الوَكيلُ عَلى كُلِّ شَيءٍ، وَالمُيَسِّرُ لِكُلِّ شَيءٍ، وَالمُدَبِّرُ لِلأَشياءِ كُلِّها، تَعالَى اللَّهُ عَن أن يَكونَ عَلى عَرشِهِ عُلُوّاً كَبيراً.
فَقالَ عليه السلام:[١] وأمّا قَولُهُ: «وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا»، وقَولُهُ: «وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ»، وقَولُهُ: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ»، وقَولُهُ: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ» فَإِنَّ ذلِكَ حَقٌّ كَما قالَ اللَّهُ عز و جل، ولَيسَ لَهُ جيئَةٌ كَجيئَةِ الخَلقِ، وقَد أعلَمتُكَ أنَّ رُبَّ شَيءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ تَأويلُهُ عَلى غَيرِ تَنزيلِهِ ولا يُشبِهُ كَلامَ البَشَرِ، وسَانَبِّئُكَ بِطَرفٍ مِنهُ فَتَكتَفي إن شاءَ اللَّهُ:
مِن ذلِكَ قَولُ إبراهيمَ عليه السلام: «إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ»[٢]، فَذَهابُهُ إلى رَبِّهِ تَوَجُّهُهُ إلَيهِ عِبادَةً وَاجتِهاداً وقُربَةً إلَى اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ، ألا تَرى أنَّ تَأويلَهُ غَيرُ تَنزيلِهِ؟! وقالَ:
«وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ»[٣]، يَعنِي السِّلاحَ وغَيرَ ذلِكَ. وقَولُهُ: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ» يُخبِرُ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله عَنِ المُشرِكينَ وَالمُنافِقينَ الَّذينَ لَم يَستَجيبوا للَّهِ ولِلرَّسولِ، فَقالَ: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ» حَيثُ لَم يَستَجيبوا للَّهِ ولِرَسولِهِ «أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ» يَعني بِذلِكَ العَذابَ يَأتيهِم في دارِ الدُّنيا كَما
[١]. الظاهر أنّه سقط هنا قول الرجل لأمير المؤمنين عليه السلام:« فرّجتَ عنّي يا أمير المؤمنين ... إلخ» كما يقتضيهالسياق.
[٢]. الصافّات: ٩٩.
[٣]. الحديد: ٢٥.