شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨ - ٣/ ٤ آنچه امام على(ع) از قرآن و تفسير آن نوشت
فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبي أنتَ وامّي مُنذُ دَعَوتَ اللَّهَ لي بِما دَعَوتَ لَم أنسَ شَيئاً، ولَم يَفُتني شَيءٌ لَم أكتُبهُ، أفَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسيانَ فيما بَعدُ؟
فَقالَ: لا لَستُ أتَخَوَّفُ عَلَيكَ النِّسيانَ وَالجَهلَ.[١]
٢٣٥. كتاب سليم بن قيس عن سلمان- في شَأنِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام-: فَلَمّا رَأى غَدرَهُم وقِلَّةَ وَفائِهِم لَهُ، لَزِمَ بَيتَهُ وأقبَلَ عَلَى القُرآنِ يُؤَلِّفُهُ ويَجمَعُهُ، فَلَم يَخرُج مِن بَيتِهِ حَتّى جَمَعَهُ وكانَ فِي الصُّحُفِ وَالشِّظاظِ[٢] وَالأَسيارِ[٣] وَالرِّقاعِ.
فَلَمّا جَمَعَهُ كُلَّهُ وكَتَبَهُ بِيَدِهِ عَلى تَنزيلِهِ وتَأويلِهِ، وَالنّاسِخَ مِنهُ وَالمَنسوخَ، بَعَثَ إلَيهِ أبوبَكرٍ أنِ اخرُج فَبايِع، فَبَعَثَ إلَيهِ عَلِيٌّ عليه السلام: إنّي لَمَشغولٌ وقَد آلَيتُ عَلى نَفسي يَميناً ألّا أرتَدِيَ رِداءً إلّالِلصَّلاةِ حَتّى اؤَلِّفَ القُرآنَ وأجمَعَهُ.
فَسَكَتوا عَنهُ أيّاماً فَجَمَعَهُ في ثَوبٍ واحِدٍ وخَتَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى النّاسِ وهُم مُجتَمِعونَ مَعَ أبي بَكرٍ في مَسجِدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَنادى عَلِيٌّ عليه السلام بِأَعلى صَوتِهِ: يا أيُّهَا النّاسُ إنّي لَم أزَل مُنذُ قُبِضَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مَشغولًا بِغُسلِهِ، ثُمَّ بِالقُرآنِ حَتّى جَمَعتُهُ كُلَّهُ في هذَا الثَّوبِ الواحِدِ، فَلَم يُنزِلِ اللَّهُ تَعالى عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله آيَةً إلّاوقَد جَمَعتُها، ولَيسَت مِنهُ آيَةٌ إلّاوقَد جَمَعتُها، ولَيسَت مِنهُ آيَةٌ إلّاوقَد أقرَأَنيها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وعَلَّمَني تَأويلَها، ثُمَّ قالَ لَهُم عَلِيٌّ عليه السلام: لِئَلّا تَقولوا غَداً: «إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا
[١]. الكافي: ج ١ ص ٦٤ ح ١، الخصال: ص ٢٥٧ ح ١٣١، تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٤ ح ٢ وص ٢٥٣ ح ١٧٧ كلاهما نحوه وكلّها عن سليم بن قيس الهلالي، بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢٣٠ ح ١٣ وراجع: شواهد التنزيل: ج ١ ص ٤٨ ح ٤١ و الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٣٣٨، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٣٩٩.
[٢]. الشِّظاظ: خشبة عقفاء محدّدة الطرف( تاج العروس: ج ١٠ ص ٤٧٢« شظظ»).
[٣]. السَّيْرُ: ما يُقدُّ من الجلد( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٩٠« سير»).