شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٨ - ب - بدفرجامى ابو لهب
٢٨٤. صحيح البخاري عن ابن عبّاس: صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الصَّفا ذاتَ يَومٍ، فَقالَ: يا صَباحاه[١]، فَاجتَمَعَت إلَيهِ قُرَيشٌ، قالوا: ما لَكَ؟ قالَ: أرَأَيتُم لَو أخبَرتُكُم أنَّ العَدُوَّ يُصَبِّحُكُم أو يُمَسّيكُم، أما كُنتُم تُصَدِّقونَني؟ قالوا: بَلى، قالَ: فَإِنّي نذيرٌ لَكُم بَينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ. فَقالَ أبو لَهَبٍ: تَبّاً لَكَ، ألِهذا جَمَعتَنا؟ فَأَنزَلَ اللَّهُ: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ».[٢]
٣- اليَهودُ لا يَتَمَنَّونَ المَوتَ أبَداً!
الكتاب
«قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ\* وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ».[٣]
الحديث
٢٨٥. مجمع البيان: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ: «لَو أنَّ اليَهودَ تَمَنَّوُا المَوتَ لَماتوا ولَرَأَوا مَقاعِدَهُم مِنَ النّارِ، فَقالَ اللَّهُ سُبحانَهُ: إنُّهم «لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً» تَحقيقاً لِكَذِبِهِم». و في ذلِكَ أعظَمُ دَلالَةٍ عَلى صِدقِ نَبِيِّنا و صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، لِأَنَّهُ أخبَرَ بِالشَّيءِ قَبلَ كَونِهِ، فَكانَ كَما أخبَرَ. و أيضاً فَإِنَّهُم كَفّوا عَنِ التَّمَنّي لِلمَوتِ، لِعِلمِهِم بِأَنَّهُ حَقٌّ وأنَّهُم لَو تَمَنَّوُا المَوتَ لَماتوا.[٤]
[١]. يا صباحاه: هذه كلمةٌ يقولها المُستغيث، وأصلُها إذا صاحوا للغارة؛ لأنّهم أكثر ما كانوا يُغيرون عندالصباح، ويسمّون يوم الغارة: يوم الصباح. فكأنّ القائل« يا صباحاه» يقول: قد غشيَنا العدوّ( النهاية: ج ٣ ص ٧« صبح»).
[٢]. صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٨٠٤ ح ٤٥٢٣ و ص ١٧٨٧ ح ٤٤٩٢، صحيح مسلم: ج ١ ص ١٩٤ ح ٣٥٥، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٦٠٣ ح ٢٥٤٤ و ص ٦٥٨ ح ٢٨٠٢ كلّها نحوه؛ مجمع البيان: ج ١٠ ص ٨٥١، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٤٦، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٦٤.
[٣]. البقرة: ٩٤ و ٩٥.
[٤]. مجمع البيان: ج ١ ص ٣٢٠، التبيان في تفسير القرآن: ج ١ ص ٣٥٧ نحوه؛ تفسير الطبري: ج ١ الجزء ١ ص ٤٢٤، تفسير القرطبي: ج ٢ ص ٣٣ كلاهما نحوه و راجع: السنن الكبرى للنسائي: ج ٦ ص ٣٠٨ ح ١١٠٦١.