شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٨ - ٥/ ٢ - ١ فصاحت و بلاغت
فَقالَ أبو شاكِرٍ: وأنَا مُنذُ فارَقتُكُم مُفَكِّرٌ في هذِهِ الآيَةِ: «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا»[١] لَم أقدِر عَلَى الإِتيانِ بِمِثلِها.
فَقالَ ابنُ المُقَفَّعِ: يا قَومِ! إنَّ هذَا القُرآنَ لَيسَ مِن جِنسِ كَلامِ البَشَرِ، وأنَا مُنذُ فارَقتُكُم مُفَكِّرٌ في هذِهِ الآيَةِ: «وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»[٢] لَم أبلُغِ المَعرِفَةَ بِها، ولَم أقدِر عَلَى الإِتيانِ بِمِثلِها.
قالَ هِشامُ بنُ الحَكَمِ: فَبَينَما هُم في ذلِكَ. إذ مَرَّ بِهِم جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصّادِقُ عليهما السلام فَقالَ: «قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً»[٣]. فَنَظَرَ القَومُ بَعضُهُم إلى بَعضٍ وقالوا: لَئِن كانَ لِلإِسلامِ حَقيقَةٌ لَمَا انتَهَت أمرُ وَصِيَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله إلّاإلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ ما رَأَيناهُ قَطُّ إلّا هِبناهُ وَاقشَعَرَّت جُلودُنا لِهَيبَتِهِ، ثُمَّ تَفَرَّقوا مُقِرّينَ بِالعَجزِ.[٤]
٥/ ٢- ٢: نَماذِجُ مِنَ الإِعجازِ العِلميِّ فِى القُرآنِ
١- حَرَكَةُ الأَرضِ
الكتاب
«وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ».[٥]
[١]. الأنبياء: ٢٢.
[٢]. هود: ٤٤.
[٣]. الإسراء: ٨٨.
[٤]. الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٠٦ ح ٢٥٧، الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٧١٠ ح ٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٧ ص ٢١٣ ح ١٩.
[٥]. النمل: ٨٨.