شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠ - ٥/ ٢ - ١ فصاحت و بلاغت
٢٤٦. اسد الغابة- في تَرجِمَةِ خالِدِ بنِ عُقبَةَ- جاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: اقرَأ عَلَيَّ القُرآنَ، فَقَرَأَ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ»[١] الآيَةَ، فَقالَ لَهُ: أعِد، فَأَعادَ.
فَقالَ لَهُ: وَاللَّهِ إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً، و إنَّ عَلَيهِ لَطَلاوَةً، و إنَّ أوَّلَهُ لَمُغدِقٌ، و إنَّ آخِرَهُ لَمُثمِرٌ، و ما يَقولُ هذا بَشَرٌ.[٢]
٢٤٧. السيرة النبويّة لابن هشام عن محمّد بن مسلم بن شهاب الزهري: إنَّ أبا سُفيانَ بنَ حَربٍ، و أبا جَهلِ بنَ هِشامٍ، وَ الأَخنَسَ بنَ شَريقِ بنِ عَمرِو بنِ وَهبٍ الثَّقَفِيَّ حَليفَ بَني زُهرَةَ، خَرَجوا لَيلَةً لِيَستَمِعوا مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و هُوَ يُصَلّي مِنَ اللَّيلِ في بَيتِهِ، فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم مَجلِساً يَستَمِعُ فيهِ، و كُلٌّ لا يَعلَمُ بِمَكانِ صاحِبِهِ، فَباتوا يَستَمِعونَ لَهُ حَتّى إذا طَلَعَ الفَجرُ تَفَرَّقوا، فَجَمَعَهُمُ الطَّريقُ فَتَلاوَموا، و قالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: لا تَعودوا، فَلَو رَآكُم بَعضُ سُفَهائِكُم لَأَوقَعتُم في نَفسِهِ شَيئاً، ثُمَّ انصَرَفوا.
حَتّى إذا كانَتِ اللَّيلَةُ الثّانِيَةُ عادَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم إلى مَجلِسِهِ، فَباتوا يَستَمِعونَ لَهُ، حَتّى إذا طَلَعَ الفَجرُ تَفَرَّقوا، فَجَمَعُهُم الطَّريقُ، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ مِثلَ ما قالوا أوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ انصَرَفوا. حَتّى إذا كانَتِ اللَّيلَةُ الثّالِثَةُ، أخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم مَجلِسَهُ، فَباتوا يَستَمِعونَ لَهُ، حَتّى إذا طَلَعَ الفَجرُ تَفَرَّقوا، فَجَمَعَهُمُ الطَّريقُ، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: لا نَبرَحُ حَتّى نَتَعاهَدَ ألّا نَعودَ، فَتَعاهَدوا عَلى ذلِكَ ثُمَّ تَفَرَّقوا.
فَلَمّا أصبَحَ الأَخنَسُ بنُ شَريقٍ أخَذَ عَصاهُ ثُمَّ خَرَجَ، حَتّى أتى أبا سُفيانَ في بَيتِهِ، فَقالَ: أخبِرني يا أبا حَنظَلَةَ عَن رَأيِكَ فيما سَمِعتَ مِن مُحَمَّدٍ؟
[١]. النحل: ٩٠.
[٢]. اسد الغابة: ج ٢ ص ١٣٤ الرقم ١٣٨١، الإصابة: ج ٢ ص ٢١٠ الرقم ٢١٨٩ نحوه، تفسير القرطبي: ج ١٠ ص ١٦٥؛ مجمع البيان: ج ٦ ص ٥٨٧، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٥٣، إعلام الورى: ج ١ ص ١١٢ والأربعة الأخيرة عن عكرمة نحوه و فيها« الوليد بن المغيرة» بدل« خالد بن عقبة»، بحار الأنوار: ج ١٧ ص ٢١٢ ح ١٧.