فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٦٤ - المبحث السادس
الباطنية، و هو العقل الّذي به يثاب و به يعاقب، كما في الخبر[١] و بالجملة: لا دلالة في الأخبار على مدخلية السماع عن الصادقين عليهم السّلام و إن شئت الإحاطة بهذه الجهات فراجع تقريرات الشيخ (قدس سره)
المبحث السادس
حكى عن «الشيخ الكبير» عدم اعتبار قطع القطاع. و هو بظاهره فاسد، فانّه إن أراد من قطع القطاع القطع الطريقي الّذي لم يؤخذ في موضوع الدليل فهو مما لا يفرق فيه بين القطاع و غيره [١] لعدم اختلاف الأشخاص و الأسباب و الموارد في نظر العقل في طريقية القطع و كونه منجّزا للواقع عند المصادفة و عذرا عند المخالفة. و إن أراد القطع الموضوعي فهو و إن كان له وجه، لأنّ العناوين التي تؤخذ في ظاهر الدليل تنصرف إلى ما هو المتعارف من غير فرق في ذلك بين الشك و الظن و القطع، فالشك المأخوذ في باب الركعات ينصرف إلى ما هو المتعارف، و لا عبرة بشك كثير الشك و لو فرض أنّه لم يرد قوله عليه السلام «لا شك لكثير الشك» غايته أنّه لو لم يرد ذلك كان شك كثير الشك مبطلا للصلاة و لو تعلق في الأخيرتين، لأنّه لا يندرج في أدلة البناء على الأكثر، فلا يكون له طريق إلى إتمام الصلاة، فتبطل، و لكن بعد ورود قوله عليه السلام «لا شك لكثير الشك» يلزمه البناء على الأقل أو الأكثر، أي
______________________________
[١] أقول: قد أشرنا بأنّ ذلك كله لو كان نظره إلى عدم لزوم العمل به حين وجوده، و إلّا فلو كان نظره في عدم اعتباره إلى عدم معذوريته فلا يمنعه العقل بما توهّم.
[١] أصول الكافي: كتاب العقل و الجهل الحديث ١٢