الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٠٧ - هل يحيى بن زكريّا (أشركَ بالله!) بسجوده للنبي عيسى على نبينا وآله وعليه السلام
عليه السلام. ففزعت منه فقالت: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا}. الآية. فَخَرَجَتْ وعليها جلبابها، فأخذَ بِكُمّهِا فنفخ في جيب درعها وكان مشقوقاً من قدّامها، فَدَخَلَت النفخة صدرها فحملَتْ، فأتتها أختها إمرأة زكريا ليلةً تزورها، فلما فتحَتْ لَها الباب إلتزمتها: فقالت إمرأة زكريا: يا مريم أشعرتِ أنّي حُبلى؟ فقالت مريم أيضاً: أشعرتِ أنّي حُبلى؟ فقالت إمرأة زكريا: فإنّي وجدْتُ ما في بطني يسجد للذي في بطنكِ، فذلك قوله عزّوجلّ: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ}، فولدت إمرأة زكريا يحيى، ولَمّا بلغ أن تضع مريم خرجَتْ إلى جانب المحراب، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة، قالت إستحياءً من الناس: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا}، فناداها (جبريل) من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربكِ تحتكِ سريّاً، وهُزّي إليكِ بجذع النخلة تساقط عليكِ رُطَباً جنيّاً، فهزّتْهُ فأجرى لَها في المحراب نهراً، والسرى: النهر، فتساقطت النخلة رطباً جنياً، فلمّا ولدتْهُ ذهب الشيطان فأخبَرَ بني إسرائيل أنّ مريم ولدَتْ، فلما أرادوها على الكلام أشارت إلى عيسى فتكلّم عيسى، فقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا}، فلما ولد عيسى لَم يبقَ في الأرض صنمٌ يُعبد من دون الله إلاّ وقعَ ساجداً لوجهه.
تعليق الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم. [٦٢٩]
[٦٢٩] المستدرك على الصحيحين/ الجزء الثاني/ كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين/ باب ذِكر نبي الله وروحه عيسى إبن مريم../ صفحة ٦٤٨. الحديث ٤١٥٦/ ١٦٦.