الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٥ - هل رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربّ العزّةِ جَلَّ شأنهُ؟
تعليق الشيخ الألباني: حسنٌ صحيحٌ - (الصحيحة ٢٣٤٣). [٢١]
والآن (هداك الله)، لاحظ رأي الشيخ الألباني:
س: هل رأى الرسول صلى الله عليه (وآله) وسلم ربّه تبارك وتعالى؟
ج: الراجح أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم لَمْ يَرَ ربّه بعينه، وإنّما رآه ببصيرته وقلبه، ومِمّا يدلّ على ذلك أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قد سُئل صراحةً: هل رأيتَ ربّكَ؟ قال: (نورٌ، أنّى أراه)؟. فأوضح أنّه رأى نوراً يمنع الإنسان أن يرى ربّه، وجاء في حديثٍ آخر: أنّ حجابه النور، ولَولا هذا الحجاب لأحرَقَتْ سبحات وجهه تبارك وتعالى كلّ شيءٍ، وكلا الحديثين مخرّج في (صحيح الإمام مسلم).. [٢٢]
والآن لاحظ رأي إبن تيمية في الرؤية:
.. حدثني الحكم - يعني إبن أبان - قال: حدثني عكرمة، قال: سُئِلَ إبن عباسٍ: هل رأى محمدٌ ربّهُ؟ قال: نعم. قلتُ أنا لإبن عباس: أليسَ يقول الربُّ عزّ وجلّ: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}. (الأنعام: ١٠٣)؟ قال: لا أُمَّ لكَ (و) كانت كلمته لي: ذاك نوره الّذي هو نورهُ، إذا تجَلّى بنوره لا يدركهُ شيءٌ..[٢٣]
[٢١] التعليقات الحسان على صحيح إبن حبّان للألباني/ الجزء ١٠/ باب ذكر إثبات الصدق والوفاء لأبي ذرٍّ رضي الله عنه/ ص ٢١٧ - ٢١٨. الحديث ٧٠٩١.
[٢٢] فتاوى الشيخ الألباني/ صفحة ٥١.
[٢٣] بيان تلبيس الجهمية لإبن تيمية/ الجزء السابع/ ص١٨٢ و١٨٣. وفي هامش الصفحة ١٨٣، يقول محقق الكتاب الدكتور محمد البُريدي: أنظر التوحيد لإبن خزيمة (١/ ٤٨٣)، وأخرجه إبن أبي عاصم في السُنّة (١/ ١٩٠)، وقال الألباني: إسناده ضعيفٌ ورجاله ثقات، لكن الحكم بن أبان فيه ضعفٌ مِن قِبَل حِفظِهِ. وأخرجه اللالكائي في شرح العقائد (٣/ ٥٢١).