الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢١١ - لا يجوز الجمع بين الصلاتين! إذن لماذا فَعَلَها النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم؟!
... حدثنا أبو الزبير، حدثنا عامر بن واثلة أبو الطفيل، حدثنا معاذ بن جبل، قال: جَمَعَ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء.
قال: فقلتُ: ما حَمَلَهُ على ذلك؟ قال: فقال: أرادَ أنْ لا يُحرِجَ أُمَّتِهِ.[٢٧٥]
وفي معرض حديثه عن قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ}. الآية ٧٨ من سورة الإسراء المباركة، يقول الفخر الرازي:
(... فإنْ فَسَّرْنا الغسق بظهور أول الظلمة، كان الغسق عبارة عن أول المغرب، وعلى هذا التقدير يكون المذكور في الآية ثلاثة أوقات: وقت الزوال، ووقت أول المغرب، ووقت الفجر، وهذا يقتضي أن يكون الزوال وقتاً للظهر والعصر، فيكون هذا الوقت مشتركاً بين هاتين الصلاتين، وأن يكون أول المغرب وقتاً للمغرب والعشاء، فيكون هذا الوقت مشتركاً أيضاً بين هاتين الصلاتين، فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقاً..). [٢٧٦]
أخيراً (هداك الله)، لاحظ رأي إبن تيمية في موضوع الجمع بين الصلاتين، وأكاذيبه:
[٢٧٥] نفس المصدر السابق/ الأحاديث ١٦٤٦ و١٦٤٨ و١٦٤٧.
[٢٧٦] التفسير الكبير/ الجزء ٢١/ صفحة ٢٣.