الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥١٩ - في صحيح البخاري عمر بن الخطاب عاصٍ للرسول صلى الله عليه وآله وسلم!!
حينذاك. وهذا النهي يعتبر أمراً إلهياً (لأنّه ما ينطق عن الهوى). ويجب عدم مخالفة هذا الأمر.
وعندما أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكتب وصيّته، إتّهمهُ (الفاروق!) بأنّه يهجُر!، فهل هذا هو السمع والطاعة؟
.. عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنّه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى خضَب دمعه الحصباء، فقال: إشتدّ برسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وجعه يوم الخميس، فقال: إئتوني بكتابٍ أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً. فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبيٍّ تنازُعٌ. فقالوا: هَجَرَ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم. قال: دعوني، فالّذي أنا فيه خيرٌ مِمّا تدعوني إليه... [٨١٠]
والهجر: التكلم بدون وعيٍ، وهو الكلام الذي لاينتظم، ولا يُعتدّ به لعدم فائدته.
يقول ابن تيمية:
(وأمّا عُمَر فاشتبه عليه هل كان قول النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم من شدّة المرض، أو كان من أقواله المعروفه. والمرض جائز على الأنبياء. ولهذا قال: مالَهُ أَهَجَرَ؟ فشكّ في ذلك، ولم يجزم بأنّه هجر. والشك جائز على عمر فإنه لا معصوم إلاّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، لاسيّما وقد
[٨١٠] صحيح البخاري/ كتاب الجهاد والسير/ باب جوائز الوفد هل يستشفع إلى أهل الذمّة ومعاملتهم. الحديث ٣٠٥٣.