الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٦ - هل رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربّ العزّةِ جَلَّ شأنهُ؟
وعقّبَ إبن تيمية على الحديث بقوله:
(فهذا التفسير من إبن عباس يقتضي أنّه رآهُ بالبصيرة، فإنّما يُرى (يقول المحقّق في الهامش: أي بالبَصَرِ) إذا لَمْ يَتَجَلَّ بنورهِ الّذي هو نورُهُ..). إنتهى كلام إبن تيمية.
أقول: رأيتُ من المناسب أن أذكر طرق حديث (رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لِرَبّهِ بِهيئةِ شابٍّ أمْرَدٍ!) عند إبن تيمية:
قال الخلال: أبنا الحسن بن ناصح (قال): حدثنا الأسود بن عامر شاذان، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن إبن عباس: أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم رأى ربّهُ جعداً، قططاً، أمردٍ، في حلّةٍ حمراء. والصواب (حلّةٍ خضراء).[٢٤]
[٢٤] نفس المصدر السابق/ صفحة ١٩٦ – ١٩٨. وعلّق محقّق الكتاب الدكتور محمد البُريدي في هامش نفس الصفحة، بقوله: (أخرجه بهذا الإسناد الدارقطني في الرؤية/ ص ٣٤٧ بدون قوله شابّاً جعداً... إلخ، ورجاله ثقات. وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٨٥)، وإبنه عبد الله في السُنّة (١/ ١٧٥)، برقم (٩٤٧)، وإبن أبي عاصم في السُنّة (١/ ١٩١)، برقم (٤٤٠)، واللالكائي برقم (٩٤٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٩١)، ط/ دار الكتاب. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٧٨): رجاله رجال الصحيح.). ويقول محقق الكتاب الدكتور البُريدي في هامش نفس الصفحة: (ذَكَرَهُ الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢١٤)، وفيه (حلّةٍ حمراء)، ولَم يحكم عليه. وإبن عدي في الكامل (٢/ ٦٧٧)، ومن طريقه إبن الجوزي في العلل (١/ ٣٦)، واللالكائي (٢/ ٥١٢) وضعّفوه. وأنظر إبطال التأويلات ص ١٣٣ من المطبوع).