الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٤٥ - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزجر وينهى عن شرب الماء قائماً، وهو يفعله!
يقول الأبي عند شرح الحديث:
(لعلّ النهي ينصرف لمن أتى لأصحابه بماء، فبادر بشربه قائماً قبلهم واستبدّ به، وهذا خروج عن الأحسن، وهو كون ساقي القوم آخرهم شرباً.
ويقول أيضاً (أي الأبي): لَم يخرّج مالك، ولا البخاري أحاديث النهي، لعدم صحّتها عندهما، وإنّما خرّجا أحاديث الإباحة، وذكر مسلم من أحاديث النهي ثلاثة، كلّها معلولة.
الأول: حديث عن أنس وهو معنعن، وكان شعبة يتّقي من حديث قتادة ما لا يقول فيه حدّثنا.
الثاني: حديث قتادة، عن أبي عيسى الأسواري، قالوا عيسى هذا غير مشهور، وإضطراب قتادة في هذا السند كافٍ في كونه معلولاً، مع مخالفته أحاديث الإباحة وما عليه السلف والخلف.
الثالث:.... عمر بن حمزة، لا يحتمل مثل هذا الحديث لمخالفته غيره له...). [٣٥٠]
وهنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشرب الماء وهو قائمٌ!
حدثنا محمد هو ابن سلام، أخبرنا الفزاري، عن عاصم، عن الشعبي، أنّ ابن عباس رضي الله عنهما حدّثه قال: سقيتُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم من زمزم، فشرب وهو قائمٌ. [٣٥١]
[٣٥٠] إكمال إكمال المعلم/ ج ٧/ ص ١٣٨/. الحديث ٢٢٠٢٦.
[٣٥١] صحيح مسلم/ كتاب الأشربة/ باب في الشرب من زمزم قائماً. الحديث ٥٣٠٣. وصحيح البخاري/ كتاب الحج/ باب ما جاء في زمزم. الحديث ١٦٣٧.