الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٤٦ - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزجر وينهى عن شرب الماء قائماً، وهو يفعله!
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً دَعَا بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ، فَتَمَسَّحَ بِهِ تَمَسُّحاً، وَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله)وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ رَأَيْتُ أَنَّ بُطُونَهُمَا أَحَقُّ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَشْرَبَ قَائِماً؟.
تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث حسن... [٣٥٢]
أقول: كيف يتمّ التوفيق بين هذه الأحاديث المتناقضة، وفي كتابٍ واحدٍ في بعض الأحيان؟
فالسبب هو أنّهم لَم يأخذوا شرح هذه الأحاديث من المنبع الصافي، وهم أهل البيت عليهم السلام، (وأهل البيت أدرى بِما في البيت)، بل أخذوها من كلّ مَن صالَ وجالَ، وهبَّ ودَبَّ.
يقول الشيخ الصدوق في كتابه (الخصال)/ المجلد الأول/ صفحة ٦٣٤:
(إنّ أمير المؤمنين عليه السلام عَلّمَ أصحابه في مجلسٍ واحدٍ أربعمائة بابٍ مِمّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه، قال عليه السلام:.... إيّاكم وشرب الماء من قيام على أرجلكم، فإنّه يورث الداء الّذي لا دواء لهُ...
[٣٥٢] مسند الإمام أحمد/ ج ٢/ ص ٢٥٦/ باب مسند علي بن أبي طاب رضي الله عنه. الحديث ٩٤٣.