لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٤٨١ - ظهور دليل الحكم الظاهري في الإجزاء
و قوله: «يجب العمل على طبق قول الثقة» في دلالتهما على أنّ المأتيّ به مصداقٌ للمأمور به، و أنّ المكلّف مع الإتيان بمصداق المأمور به مع الطهارة الظاهريّة، ينال جميع الآثار المتوقّعة من إتيان المأمور به؛ من المثوبات الاخرويّة، و عدم وجوب القضاء و الإعادة، كما ذكرناه مفصّلًا في مبحث الإجزاء [١] (١٥١) [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٩٧- ١٠٤.
[٢]. ١٥١- و هذا غير تامّ؛ لأنّ إيجاب تصديق العادل لأجل ثقته و عدم كذبه و إيصال المكلّف إلى الواقع المحفوظ، كما هو كذلك عند العقلاء في الأمارات العقلائية، و لا يفهم العرف و العقلاء من مثل هذا الدليل إلّا ما هو المركوز في أذهانهم من الأمارات، لا انقلاب الواقع عمّا هو عليه، بخلاف أدلّة الاصول.
و بالجملة: أنّ الإجزاء مع جعل الأمارة و إيجاب العمل على طبقها- لأجل الكشف عن الواقع كما هو شأن الأمارات- متنافيان لدى العرف و العقلاء، هذا من غير فرق فيما ذكرنا بين الأمارات القائمة على الأحكام أو الموضوعات. (مناهج الوصول ١: ٣١٦).