لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٤٢٧ - الفصل الثالث قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي و الطريقي
و أمّا إذا كان القطع موضوعاً لحكم أو جزء موضوعٍ له، فيكون القطع بالخمريّة أو الخمر المقطوع به، موضوعاً للحرمة، فلا يعقل قيام الأمارة مقامه:
أمّا أوّلًا: فلأنّ قيام الأمارة على شيءٍ، إنّما يعتبر مع الشكّ في تحقّقه، دون ما إذا قطع بعدم تحقّقه؛ فإنّه حينئذٍ لا معنى لقيامها عليه، و المفروض أنّه مع الشكّ في الخمريّة يقطع بعدم تحقّق موضوع الحكم؛ فإنّ موضوعه هو المقطوع به، لا المشكوك فيه.
و أمّا ثانياً: فلأنّ اعتبار الأمارة، إنّما هو فيما إذا قامت على حكمٍ أو موضوعٍ ذي حكم، و الفرض أنّ الموضوع هو «مقطوع الخمريّة» لا الخمر، فقيامها على الخمريّة قيام على غير ما هو الموضوع، فلا معنى لاعتبارها و قيامها مقام القطع، و لو فرض قيام الأمارة على نفس الموضوع، فقامت البيّنة على أنّك قاطعٌ بالخمريّة، مع كونك شاكّاً فيها، تقطع بكذبها، و معه لا يعقل اعتبارها.
فقيام الأمارة- بما لها من المعنى، من كونها أمارة للواقع و معتبرة- مقامَ