لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٣٦١ - فصل فرق بين المفهوم المخالف و الموافق
و بالجملة: إنّ التخصيص بالمفهوم المخالف- عند القدماء- من صُغريات حمل المطلق على المقيّد، و الكلام فيه هو الكلام فيه (١١٣) [١]. و أمّا عند المتأخّرين، فعلى القول بالعليّة المنحصرة ليس دلالة مفهوميّة، بل هي دلالة بالمنطوق؛ حيث تدلّ أداة الشرط أو الوصف المعتمد على الموصوف على العلّيّة المنحصرة، فتدلّ على عدم الحكم عند عدم القيد، و حينئذٍ ليس من قبيل المطلق و المقيّد، كما لا يخفى؛ و لهذا تدلّ على عدم مدخليّة قيدٍ آخر سوى القيد المذكور، فتدبّر.
[١]. ١١٣- لا إشكال في أنّ الكلام بعد الفراغ عن المفهوم، و أن يكون التعارض بين عامّ و مفهوم، كما لو ورد: «أكرم كلّ عالم» و ورد: «إن جاءك زيد لا تهن فسّاق العلماء» ممّا كان مفهومه أخصّ من العامّ مطلقاً، و مثل: «أكرم العلماء» و «إن جاءك زيد أكرم الفسّاق» ممّا كان مفهومه أعمّ من وجه معه.
و أمّا ما قيل: من أنّ الكلام في تخصيص العامّ بالمفهوم عند القدماء هو الكلام في باب الإطلاق و التقييد، فهو خروج عن ظاهر البحث و عنوانه بلا دليل. (مناهج الوصول ٢: ٣٠٢).