لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٣١٤ - فصل في حجّية العامّ المخصَّص
المجموعي بمثل المركّبات [١]، و أمّا المجموعي- بمعنى جميع الأفراد التي يعتبر فيها الوحدة و الاجتماع- فليس له لفظ خاصّ موضوع (٩٨) [٢].
ثمّ إنّ ما ذكرنا هو تفسير مرام المحقّق الخراسانيّ، و هو رحمه الله و إن ذهب في المجازات إلى غير ما ذكرنا، و قال: إنّ الألفاظ فيها مستعملة في المعاني المجازيّة، و مصحّح الاستعمال هو موافقة الطبع [٣]، لكن سلك في المقام ما هو التحقيق الحقيق بالتصديق [٤].
نعم، إنّه قال: إنّ استعمال ألفاظ العامّ في العموم، إنّما هو لضرب القاعدة و للاحتجاج به في مقام الشكّ [٥]، و نحن قلنا: إنّه أمرٌ عاديّ طبيعيّ متعارف (٩٩) [٦].
[١] كالعشرة، انظر المعتمد في اصول الفقه ١: ١٨٩، و شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٢١٣- ٢١٤.
[٢]. ٩٨- قد مرّ في التعليقة ٩٥، أنّ لفظ «المجموع» مفيد له عرفاً.
[٣] كفاية الاصول: ٢٨.
[٤] نفس المصدر: ٢٥٦.
[٥] نفس المصدر.
[٦]. ٩٩- إنّ قوله تعالى: «اوْفُوا بِالْعُقُودِ» استعمل جميع ألفاظه فيما وضعت له، لكنّ البعث المستفاد من الهيئة لم يكن في مورد التخصيص لداعي الانبعاث، بل إنشاؤه على نحو الكلّية مع عدم إرادة الانبعاث في مورد التخصيص، إنّما هو لداعٍ آخر، و هو إعطاء القاعدة؛ ليتمسّك بها العبد في الموارد المشكوكة، فالإرادة الاستعمالية التي هي في مقابل الجدّية قد تكون بالنسبة إلى الحكم بنحو الكلّية إنشائياً، و قد تكون جدّياً لغرض الانبعاث، و قوله سبحانه: «اوْفُوا بِالْعُقُودِ» إنشاء البعث إلى الوفاء بجميع العقود، و هو حجّة ما لم تدفعها حجّة أقوى منها.
فإذا ورد مخصّص يكشف عن عدم مطابقة الجدّ، للاستعمال في مورده، و لا ترفع اليد عن العامّ في غير مورده؛ لظهور الكلام و عدم انثلامه بورود المخصّص، و أصالة الجدّ التي هي من الاصول العقلائية حجّة في غير ما قامت الحجّة على خلافها. (تهذيب الاصول ٢: ١١).